العلوم الصحية

علماء صينيون يزعمون نجاحهم في تعديل أجنة بشرية جينيًّا

أطفال متفوقة

في عملية لم يسبق لها مثيل استعمل أطباء تقنيات التعديل الجيني لتعزيز مقاومة أجنة بشرية لفيروس نقص المناعة؛ وإنْ صدَق أولئك الأطباء، فأحد تلك الأجنة انفصل بالفعل إلى توأمتَيْن من الإناث وهما على قيد الحياة في الوقت الراهن.

إليك بعض التفصيل: في تجربة إكلينيكية ما زالت مكتنَفة بالغموض لجأ فريق علماء يقوده هِي جيَنكوي، الأستاذ في الجامعة الجنوبية للعلوم والتقنية في الصين، إلى «كريسبر» لتعديل جينوم أجنة بشرية، وتحديدًا لتثبيط جين يُدعى «سي سي آر 5» يجعل الناس أكثر عرضة لفيروس نقص المناعة والجدري والكوليرا. ثم نشرت وكالة أسوشيتد برس زعْمه أنّ أحد الأجنة نجا ونجحت ولادته.

بين الإمكانية والضرورة

لكن ما زال عند بقية علماء العالم أسئلة كثيرة عن تلك التجربة الإكلينيكية، التي لا شك في أنها ستكون محور في مدينة هونج كونج يوم الثلاثاء بتوقيتها.

من المجمَع عليه في مجال التعديل الجيني: وجوب إخضاع أي تجربة بشرية لمراجعة شاملة نزيهة من أطباء آخرين وعلماء أخلاق، ولا سيما التجارب التي تُفضي إلى بشر أحياء معدَّلة جيناتهم؛ وهذا عكس ما حدث في هذه التجربة الحديثة المكتنَفة بالغموض والسرية، ومن أجل هذا يخضع جيَنكوي حاليًّا لتحقيقات الحكومة الصينية.

لكن بعيدًا عن السِّرِّية، ما أشدّ ما يثيره مثل هذا القرار -محاولة وقاية الجنين من فيروس نقص المناعة بتعديل جيناته- مِن جدل! بل إنّ فينج زانج، العالم الذي توصَّل إلى «كريسبر،» دعا بعد خبر هذه التجربة إلى حظر تعديل جينات الأجنة البشرية.

فماذا بعد؟

المشكلة أن تثبيط جين «سي سي آر 5» يعزِّز مقاومة المرء فعلًا لفيروس نقص المناعة -وهي حالة طبية سهّل التقدم الطبي التعامل معها في الأعوام الأخيرة-، لكنه يجعله في المقابل أكثر عرضة لفيروس غرب النيل، وهذا ما أشار إليها زانج في بيانه الرسمي الذي أصدره تعليقًا على ذلك الخبر.

وذكرت هيئة البي بي سي أن إجماع علماء أخلاق الطب الأحيائي وقادة البحث جيني منعقد على أن تعديل الأجنة البشرية بمنزلة حقل ألغام أخلاقي؛ حقل هرول فيه فريق الجامعة الجنوبية للعلوم والتقنية بأحذيتهم الكبيرة من غير أدنى حذر.

The post علماء صينيون يزعمون نجاحهم في تعديل أجنة بشرية جينيًّا appeared first on مرصد المستقبل.

Original Article

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق